عندما يعود الربيع إلى حماة بثوب جديد
خاص – نبض الشام
وسط أجواء احتفالية مميزة، انطلقت فعاليات مهرجان “ربيع حماة” بدورته السادسة والعشرين، بحضور رسمي وشعبي واسع يؤكد أهمية هذا الحدث السنوي الذي بات جزءاً أصيلاً من هوية المدينة وتراثها.
المهرجان الذي حمل شعار “ربيع حماة” لا يقتصر على كونه فعالية ترفيهية فحسب، بل يمثل رسالة تجدد، ويعكس رغبة أبناء المدينة في الحفاظ على موروثهم الثقافي وتعزيز الحراك السياحي والاقتصادي في المنطقة.
من قلب القلعة
اختير محيط قلعة حماة الأثرية ليكون نقطة انطلاق المهرجان، لما يمثله من قيمة تاريخية ورمزية. وقد جُهز السوق التجاري المرافق للفعالية، والذي يضم 320 غرفة بمساحة 9 أمتار مربعة لكل منها، ليحتضن منتجات محلية وصناعية متنوعة، تشكل دعماً للحرفيين والتجار وفرصة للتعريف بمنتجات المدينة.
برنامج متنوع
يمتد المهرجان على مدار 12 يوماً حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري، مقدماً سلسلة من الفعاليات المتنوعة التي تلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية، العروض الفنية والمسرحية التي تضيء ليالي حماة بالألوان والإبداع، والفقرات الترفيهية للأطفال التي تزرع البهجة في نفوس الصغار.
كما سيتم في المهرجان تقديم المسابقات الثقافية للكبار والصغار لتعزيز روح المعرفة والمنافسة، والأنشطة التراثية التي تجسد الفلكلور الحموي الأصيل باللباس الشعبي والموسيقا التقليدية، إضافة لمعرض الكتاب وسوق للأشغال اليدوية يعكسان الهوية الثقافية والإبداعية للمدينة.
رسالة أمل
في كلمته خلال الافتتاح، أكد محافظ حماة عبد الرحمن السهيان أن المهرجان يمثل دليلاً على أن الاستثمار في الوطن لا يضيع، مشيراً إلى أن حماة كانت وما تزال قلب الوطن النابض. كما شدد على أن المهرجان هذا العام هو “مهرجان ربيع النصر”، عنوان ولادة جديدة لمدينة تنهض من تحت الركام وتعلن انطلاقتها بثوب متجدد.
حضور شعبي
شهد اليوم الأول توافداً شعبياً كبيراً، عكس تعطش الأهالي للفرح ورغبتهم في إنجاح هذا الحدث وإظهاره بأبهى صورة. حضورهم كان بمثابة رسالة واضحة للعالم أن حماة قادرة على الجمع بين التجارة والصناعة والتراث والفن، لتبقى وجهة نابضة بالحياة.
مهرجان ربيع حماة السادس والعشرون ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو حدث يجسد إرادة الحياة لدى أبناء المدينة، ويمثل منصة لتعزيز الهوية الثقافية والاقتصادية والسياحية. ومع استمرار فعالياته، يبقى المهرجان شاهداً على أن حماة قادرة على النهوض مجدداً، وأن ربيعها لا يزهر إلا بالفرح والأمل.
وكان قد أوضح بعض المنظمين في مهرجانات مشابهة بمحافظات أخرى عن أن تسمية “مهرجان الربيع” لا تشير إلى فصل معين إنما إلى الإزهار وعودة الأمل بغض النظر عن الفصل التي تنطلق فيه، وفق ما ذكروا.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




